| فلسطين في الذاكرة | سجل | تبرع | أفلام |
نهب فلسطين | إبحث | بيت كل الفلسطينيين على شبكة الإنترنت |
English Version | ||
| الصفحة الأولى | صور | خرائط | تاريخ شفوي | حق العودة 101 | نظرة القمر الصناعي | أعضاء
الموقع |
الصراع للميتدئين | إتصل بنا | من نحن |
| من نحن |
| خرائط |
| مخيمات اللجوء |
| أريحا |
| بئر السبع |
| بيت لحم |
| بيسان |
| جنين |
| حيفا |
| الخليل |
| رام الله |
| الرملة |
| صفد |
| طبرية |
| طولكرم |
| عكا |
| غزة |
| القدس |
| نابلس |
| الناصرة |
| يافا |
| سجل الزوار |
| إبحث |
| القمر الصناعي |
| سجل |
| تبرع |
| إتصل بنا |
| روابط مفيدة |
|
al-Dhahiriya - الظاهريه : قصيدة " اشتعالات على جدائل جوشن" ، شعر يوسف أحمد أبو ريدة شارك في تعليقك (10 تعليقات) |
أرسل لصديق
العودة إلى الظاهريه |
مشاركة يوسف أحمد في تاريخ 21 أيار، 2008
اشتعالات على جدائل جوشن
شعر: يوسف أحمد أبو ريدة
هنا كنا
هنا ألقى أبي رحله
وفتّح جفنَه المكحولَ في أفياء حارتنا
وألقى شامخا ظلّه
وسلّ رغيفه المغموس في عَرَق الجبينِ الحرِّ من أشداق مِطْحنة
تدورُ تَدُقَّ جُرْنَ القمحِ والغلّة
هنا انتشرتْ روائحُ قهوةٍ عبِقتْ
وشدّتْ جذرَه السامي وما زالتْ
ينِثّ عبيرَها الأخَّاذَ في الآفاق
هاونُه وآثارٌ من الفنجان والدّلة
هنا في "الخوخةِ" الشَّماءِ أبصرَ والدي الجنّة
وبين العقدِ والطابونِ سرَّحَ في الهوى جَفْنَه
وبين التينِ والزيتونِ زخرفَ هادئا فنَّه
فأورق في دمي التاريخ مخضلَّا
وغنَّى للورى لحْنَه
--
هنا "جوشن"
تهدهدُ طفلَها الباكي
وترضعُه هواءَ الحبِّ من أقواسِ شُبّاكِ
فتسحرَه برقّتها
وتسحرَه بدقتها
فيدرجَ في أزقتها
يلملمُ أنجمَ التاريخِ
من أرحامِ أفلاكِ
وينظمُها عقودا
من رحيقِ الشيح والزِّحِّيفِ والبابونجِ البريّ والحنّة
---
هنا جوشن
تغازلُ جفنَ والدتي و"مِرودَ كُحلِها الحجري"
و"مِحْنَكةً" بدتْ نجما على جيدٍ من الدرر
و"عسمليةًَ" أرخت على أمّي شعاعَ الشمس والقمرِ
هنا نبتت جذورُ الحبِّ والأشواقِ والفِطنة
--
هنا " جوشن"
تمد ّعروقها جسرا إلى الماضي العريقِ العذبِ
تأسرُه ببسمتِها
فيُسندَ حلمَه السامي على أطرافِ بلدتِها
وفي أجفانها يسكنْ
هنا الأحلام والأنسام والأقلام
تستوطنْ
هنا آثارُ "مِعصرة"
توشوشُ خمرَها الممتدَّ في أوصالِ "خابية"
وتسكبُ سحرَها الجذَّاب في دمنا
فيصهلَ مُهرها فينا
مواكبَ من عبير النّور ِتحملُنا
على أطرافِ أجنحةٍ
تضاحكُنا فلا نحزنْ
هنا سارت خيولُ الأمسِ تحملُ " قادم القَشّ"
وتمضغُ زهرةَ الطرقاتِ
تذرع "واديَ العفصاتِ"
في وله
كأن الشِّعْب أكنافٌ من العشّ
هنا كانت "جُرون القمح" تنتثرُ
كأن حبوبَها الأحلامُ في الآفاقِ تنتشرُ
يُنَفِّشها أبي صبحا
ب"دقرانٍ" كأن القشّ في أسنانِه قمرُ
ودارتْ في الرّحى الثيرانُ تدرسُها
وتحرسُها
ويحملُ والدي "المذراة" منتشيا
فيذروها ويفصلُ حَبَّها عصرا
عن التبن الذي يعلو وينحسرُ
هنا آثارُ "صَوْمَعَةٍ"
تضمُّ القمحَ تخزِنُه بأضلاعٍ من الطينِ
تلامسُه تهامسُه
وتشعرُني بأن القمحَ من أهلي تَخَلّق في فلسطين
وترسلُ طَرْفها سحرا، وتبصر هِزة "الغِربال"
في كفيّ والدتي
وتحسَبه عقودا من رياحينِ
--
هنا جوشن
أزقتها شرايينُ الذين مضوا
و"طاقاتُ العقود" رئة
وصهوتُها سماءُ الكونِ باسمةً
ينامُ بها من الأجدادِ والآباءِ والأحفادِ
نحو َ مئة
و"قاع البيت" مَزرعة
بها الجديانُ والخرفانُ والثيرانُ
والديكُ الذي ما كان منحازا لأيِّ فئة
--
هنا كان الشباب الصيدُ في حلقاتِ دبكتهم
تقودهمُ عصا اللِّويحِ في أحضان بلدتهم
هنا "الشّبابة" انطلقتْ
بأوردة الحياة دما
تناغي العودَ واليرغولَ
تطلق صوتها نغما
وصوتُ ربابة ريّا
يخالط لحنها الحلما
وتدفعهم زغاريد النساء بدت
فصولا من كتاب العمر مفتوحا
ترافقها " مهاهاة"
تضخّ القول في أوصالهم حكما
---
هنا "الخبيزة" انفردتْ
" خَروجا" في جوامعهم
وهام بحبها النسوان والشيّاب و الحرسُ
وألقت لحنها الأبدي حرّا في مسامعهم
وندّب حظَّه العدسُ
هنا الخبيزة انفردت
مقلّية مفتّلة وشختورة
فلا شحم ولا لحم ولا فول وبندورة
هنا طاب الزمان لهم
وأرسل بالكلام
فما
---
هنا "الحصن" الذي وقفا
ودوّن رحلة الرومان واليونان والإفرنج
مذ مروا وما نزفا
وقال بظله جدي ولم يحفل بطوفان العدى أبدا وإن عصفا
وقاوم كل تهويد وتهديد وما انقصفا
هنا اشتعلت مشاعرنا
هنا هتفت حناجرنا
هنا انتفضت محاجرنا
هنا أستوقف التاريخ في أطلال أجدادي
كما جدي
العظيم الصلب قد وقفا
--
هنا الأتراك قد حكموا
وقاد جموعَهم "فَوْزي"
وجنّد كل أهل الحيّ
فانصهروا ببوتقة من الأمجاد والعزّ
وكانت قلعة الأجداد كالأمواج تلتطم
فقادوا الحرب ضدّ الظلم والحلفاء وانهزموا
--
هنا "الرهوة"
تقصُّ حكايةَ التاريخِ والقوة
وتروي عن رجال الحقِّ إذ نفروا
إلى "وادي الخليلِ" ضحى
وما جذبتهم الأموال والأقوال والثروة
هنا ساروا
تقود خطاهم النخوة
وما رجعوا بغار النصر
بل رجعوا على الأكتاف
فانغرسوا بذاكرة المكان الحرّ
أشجارا من الزيتون
تكسر منطق القوّة
--------
جوشن: اسم بلدة الظاهرية الكنعاني، والخوخة: بناء قديم كانت يلتقي فيه أهل البلدة القديمة الظاهرية، وقد أعيد ترميمه حديثا، وادي العفصات: أحد الأودية الواسعة في الشمال الغربي للظاهرية، ووادي الخليل: واد في جنوبها، والرهوة: مكان في جنوب الظاهرية وقعت في مخفره مجزرة إسرائيلة بحق الحرس المدني والجيش الأردني في 11/12/1956
ملاحظة
مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.
الجديد في الموقع
الصفحة الأولى |
من نحن | الخرائط
|
حق العودة 101 |
صور | إبحث
الصراع للميتدئين |
تسلسل زمني للتاريخ الفلسطيني |
حسابك |
سجل الزوار |
روابط |
نهب فلسطين 101 |
إتصل بنا
تاريخ شفوي |
تبرع
شارك في تعليقك
فعلا أنت شاعر الجنوب الأول كل الاحترام وأفتخر أن تكون موجهي إلى الأمام ياشاعر فلسطين
ما علاقة اسم البلدة وهو الجوشن بدعاء الشيعة المسمى دعاء الجوشن
مع تحياتي للشاعر الكريم
الى الشاعر الأستاذ يوسف أحمد أبو ريدة.. ماشاء الله شعر جميل معبر .. انا فخور جدا ببلدة الظاهريه وازقتها . شعر رائع.. بتمنى دائما يكون لك شعر على هذا الموقع.
شكرأ
الفاضلة الكريمة ليالي حفظك الله
شكرا لمرورك المميز، ولحروفك الصادقة الوفية، متمنيا لك كل خير وألق، ولن أضن بمساعدتك، وتقبلي كل مودة ووفاء
بعد التحيه الى الاستاذ الشاعر انا فعلا معجبه بكلماتك واسلوبك ومن زمان مش من اليوم وبتمنى منك المساعدة في تنقيح كتاباتي
اتمنى لك دوام التقدم والتوفيق
أختي الكريمة مها حفظك الله
سلام لك من أهلك وإخوتك هنا، سعدت بمرورك، ولعل الله يكتب لك اللقاء بأهلك وبلدك قريبا.
أخوك
أخي الكريم الفاضل أيمن حفظك الله
سلام لك من أهلك وأحبتك هنا في الظاهرية التي تشتاق إليكم كما تشتاقون إليها.
وأشكرك لمرورك المعطر بالجمال والفن، وأشكر لك جهودك هنا
واسلم لأخيك
يوسف
هل هو يوسف الازرق؟
اتمنى لو كنت ممن ولدو على ثرى هذه الارض الطيبة وهنيئا لمن عاش فيها وصلواتي ان نعود اليها ونبدا عمرا جديدا من الذكريات اشكرك يا سيدي على هذا الغزل الرائع الذي بحرك مشاعر المغتربين في الشتات
أخي يوسف .
رائع لا غير .
أخوك أيمنعبد الحميد الوريدات .