| فلسطين في الذاكرة | سجل | تبرع | أفلام |
نهب فلسطين | إبحث | بيت كل الفلسطينيين على شبكة الإنترنت |
English Version | ||
| الصفحة الأولى | صور | خرائط | تاريخ شفوي | حق العودة 101 | نظرة القمر الصناعي | أعضاء
الموقع |
الصراع للميتدئين | إتصل بنا | من نحن |
| من نحن |
| خرائط |
| مخيمات اللجوء |
| أريحا |
| بئر السبع |
| بيت لحم |
| بيسان |
| جنين |
| حيفا |
| الخليل |
| رام الله |
| الرملة |
| صفد |
| طبرية |
| طولكرم |
| عكا |
| غزة |
| القدس |
| نابلس |
| الناصرة |
| يافا |
| سجل الزوار |
| إبحث |
| القمر الصناعي |
| سجل |
| تبرع |
| إتصل بنا |
| روابط مفيدة |
| ذكريات زوجة مجاهد شارك في تعليقك (تعليق واحد) |
أرسل لصديق
العودة إلى ابو شوشة |
مشاركة خلدون عوض في تاريخ 29 أيار، 2007
تتزايد مسيرة المجاهدين في فلسطين يوماً بعد يوم، ففي كل يوم تنضم إلى قافلة الشهداء رهط جديد، يجودون بدمائهم دفاعاً عن المقدسات.
نحن نرى الشهيد في صورة على صفحات جريدة أو لقطة في إحدى نشرات الأخبار المتلفزة، أيكون ذلك اختزال لتجربة غنية ومتوفرة، إنها تجربة الجهاد. كيف عاش هؤلاء المجاهدون؟ وكيف جاهدوا وضحوا بأرواحهم؟
أسئلة كثيرة خير من يجيب عنها أرامل المجاهدين، فهن رفيقات المسيرة، وزاد متجدد لقافة المجاهدين.
هاني عابد رحمة واحد من مجاهدي فلسطين الذين دوخوا اليهود حتى لاقى ربه عندما زرع اليهود عبوة نافسة في سيارته. تقول عنه زوجته:
هاني كان مميزا جدا بطيبة قلبه وعطائه الزاخر ، اجتاز جميع مراحل الدراسة بتفوق، فقد أنهى دراسته الجامعية بقسم العلوم تخصص كيمياء ثم أكمل دراسته بجامعة النجاح ماجستير في الكيمياء. ومن الناحية الأخلاقية كان متدينا جدا محبوبا من قبل أهله وجيرانه وأصدقائه من كل من عرفه، في حواراته مع الآخرين كان مقنعا جدا بهدوئه وقوة حجته ودماثة خلقه وثقافته الواسعة التي أفرزت مكتبة كبيرة تحتوي العديد من الكتب الدينية والثقافية والسياسية، ومن ناحية أخرى فقد كان مهتماً بالجانب الاجتماعي من خلال علاقاته المتشعبة مع مختلف الأوساط الشعبية إلى درجة أن وجهاء ومشايخ البلدة التي كان هاجر منها أهله قد رشحوه لمنصب مختار البلد مع أنه لم يتجاوز اثنين وثلاثين عاما إلا أنه رفض ذلك لضيق وقته.
ورغم كثرة مشاغله إلا أنه كان يخصص لأسرته الكثير من وقته، وكان عطوفاً معهم رحيما بهم، كان على علاقة خاصة وقوية مع ابنته الصغيرة أفنان التي كان عمرها سنة وأربعة أشهر عند وفاته . كانت تمشي وتميز صوت سيارة والدها إلا أنها إثر استشهاده لاقت معاناة كبيرة وتأخرت عن المشي ووجدت صعوبة في النطق .
أما ابنه معاذ فرغم مشاغباته وقلق أمه عليه إلا أن هاني كان دوما يطمئنها ويقول لها إن معاذ سيكون شيئا كبيرا بإذن الله.
سألنا أم معاذ عن مشاعرها بعدما تلقت خبر استشهاده فقالت : إن هاني كان دوما يذكر الشهادة ، ويكلمني عن الشهداء ومراتبهم وكان دوما يصبرني بقوله: " أريدك جمل المحامل " فكنت أشعر بأنه سوف يستشهد يوما، حتى إني كنت أتصوره وهو على النعش وبالصورة التي رايتها يوم تشييع جنازته إلا أني كنت أرغب دائما في إبعاد هذه الأفكار عن ذهني ولم أكن أفصح له بإحساسي هذا. وفي الفترة الأخيرة قبل استشهاده تقريبا بأسبوعين كنت كثيرة البكاء بدون سبب لم أعلم لماذا أبكي حيث إن الكل يسألني لماذا أبكي ؟ فلم أستطع الإجابة.
يوم انتقاله إلى الرفيق الأعلى كان اليوم الوحيد الذي تأخر فيه هاني عن موعد خروجه إذ جلس مع أولاده وأصر على زوجته أن تجلس معه كانت لزوجته إشارات خاصة تودعه بها " تلوح بيدها له " إلا أنها في هذا اليوم لم تشر بيدها لتودعه وقد أعطى أمه نقودا لشراء سمك وعاتبها لأنها لم تجلس للإفطار معه .
قالت زوجته: صليت المغرب وجلست أبكي بكاء كثيرا على الرغم من أنني لم أكن أعلم شيئا من هاني وكنت أقول قبل سماعي أي شيء " اللهم أجزني بمصيبتي خيرا واخلفني خيرا منها " .
وعند تلقي الخبر من خلال نداءات المساجد لم أجزع ولم أبك حتى أن أخته صرخت إلا أنني اسكتها بوضع يدي على فمها وكنت متضايقة من النساء اللواتي يبكين ، وكنت أحس أن هاني يتضايق من هذا وقد قضيت هذه الليلة بجوار هاني وهو شهيد ، ولم أكن أتصور أنني سأكون بعيدة عنه مع أنهم حاولوا منعي إلا أنني صممت على البقاء صابرة وقوية كما أرادني هاني ، فكنت أحتسبه عند الله شهيدا.
سألنا أم معاذ عن عدد المرات التي اعتقل فيها زوجها هاني فقالت : اعتقل هاني مرتين، مرة من قبل الاحتلال الإسرائيلي في عام 1992 في سجن النقب وقد حكم حينها ستة شهور ، أما المرة الثانية فقد اعتقل من قبل السلطة الفلسطينية عام 94 وهو يعتبر أول معتقل سياسي في عهد السلطة .
وحول قدرة الشهيد هاني على التوفيق بين عمله الجهادي وبين واجبه تجاه أهله وأطفاله قالت أم معاذ لم يشعر أبداً أنه مقصر معنا رغم أنه كان دائما يلوم نفسه ويقول لأسرته أود أن أقدم لكم كل ما تتمنونه. كانت لهاني طريقة خاصة في حياته لم تشعرنا بتقصير إذ كان يوفق بين العمل وبيننا فكنا نخرج للنزهة معه ومن خلال المكان الذي نذهب معه يقضي بعض أعماله حتى إنه أخذني أنا وأولاده أكثر من عشرين مرة إلى بيت المجاهد المرحوم محمود الخواجا، حيث كنا ننتظره خارج المنزل في السيارة ولم أكن أعلم أنه منزل الشهيد محمود الخواجا إلا بعد استشهاد محمود وذهابي لتقديم العزاء.
وفي نهاية حديثها قالت أم معاذ: يجب علينا مواصلة درب الجهاد ؛ فهذا قدرنا ومهما تغطرس العدو ومهما كانت قوته فلن يدوم ولن يكون الأقوى على الإطلاق ، ويجب أن يكون موقفنا صلبا، ويجب أن نواصل مسيرة هاني وجهاده مواصلة مسيرة الدم التي لا تنتهي .
ملاحظة
مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.
الجديد في الموقع
الصفحة الأولى |
من نحن | الخرائط
|
حق العودة 101 |
صور | إبحث
الصراع للميتدئين |
تسلسل زمني للتاريخ الفلسطيني |
حسابك |
سجل الزوار |
روابط |
نهب فلسطين 101 |
إتصل بنا
تاريخ شفوي |
تبرع
شارك في تعليقك
انا شباب وحب