| فلسطين في الذاكرة | سجل | تبرع | أفلام |
نهب فلسطين | إبحث | بيت كل الفلسطينيين على شبكة الإنترنت |
English Version | ||
| الصفحة الأولى | صور | خرائط | تاريخ شفوي | حق العودة 101 | نظرة القمر الصناعي | أعضاء
الموقع |
الصراع للميتدئين | إتصل بنا | من نحن |
| من نحن |
| خرائط |
| مخيمات اللجوء |
| أريحا |
| بئر السبع |
| بيت لحم |
| بيسان |
| جنين |
| حيفا |
| الخليل |
| رام الله |
| الرملة |
| صفد |
| طبرية |
| طولكرم |
| عكا |
| غزة |
| القدس |
| نابلس |
| الناصرة |
| يافا |
| سجل الزوار |
| إبحث |
| القمر الصناعي |
| سجل |
| تبرع |
| إتصل بنا |
| روابط مفيدة |
| Describing Safad through Story Telling, in Arabic | أرسل لصديق
العودة إلى صفد |
مشاركة Mazen Zubeidi في تاريخ 31 أيار، 2001
مدينة صفد
وصل فارس إلى مشارف مدينة «صفد» سالكا طريق الغزاوي، يستنشق الهواء العليل، ويشاهد سفوح الجبال المزروعة بأشجار التين والعنب واللوز والحمضيات، والقمم المزروعة بأشجار الزيتون، وما أن وصل نهاية الطريق حتى سمع صوتا يرحب به قائلا:
«أهلا بك يا فارس في بلدك صفد عاصمة الجليل الأعلى».
فارس: الحمد لله أني سمعت صوتك، فقد كنت أخشى ألا تتمكن أختك عكا من إخبارك بوصولي.
صفد: بلا: لقد أخبرتني أن ضيفا عزيزا يبحث عن ضالته المنشودة سيصل إلي، وسيسلك طريق الغزاوي، وأنا شاهدتك منذ دخولك حدودي.
فارس: إذن، فموقعك مرتفع بحيث تطلّين على جميع المناطق المحيطة بك.
صفد: أقع في الجليل الأعلى، أعلى نقطة في فلسطين على جبل الجرمق الذي يبلغ ارتفاعه 1208مترا، حيث أطل على الأراضي السورية من جهة الشرق. وقد تم إنشائي فوق عدة تلال تفصل بينها أودية تتجه نحو الجنوب، والتلة الممتدة جنوب سفح جبل كنعان هي أقدم معمورة في مدينتي. واعتبر إحدى أعلى مدن فلسطين وأطيبها مناخا.
فارس: لقد ذكرت لي جبل كنعان، فهل يعني هذا أن الجبل نسب الى أجدادنا الكنعانيين؟
صفد: سمي جبل كنعان نسبة الى «كنعان بن نوح» حينما حاول الهروب من الطوفان، فهو يرتفع عن سطح البحر 950 مترا، ومن قمته يمكنك مشاهدة بحيرة طبريا بوضوح.
ولاحظت يا فارس حين وصلك إلى مشارف المدينة زهور اللوز والأشجار التي تحيط بي، فقد وصفني أحد الرحالة الأتراك «كأني حمامة بيضاء تجهز نفسها للطيران». وآخرون دعوني بالجنة لما حباني اله من طبيعة خلابة. ولعلمك يا فارس فلهوائي العليل تحولت الى مصح طبيعي ومصيف للاستجمام والاستشفاء.
وإن سألتني عن جبل الجرمق، فقد سمي بهذا الاسم نسبة الى الجرامقة الذين سكنوا صفد، وخلدوا إسمهم على هذا الجبل.
فارس: لقد أعلمتني عن أسماء جبالك ولمن تنسب، ولم تخبريني عن اصل اسمك؟ من سماك صفد؟ وما معناه؟
صفد: لقد نشأت على يد الكنعانيين، وكان اسمي قديما«صفت» باللغة الآرامية «الشدة والربطة»، ومع مر السنين حرف الى صفد، واللغة الآرامية كما تعلم يا فارس هي لغة السيد المسيح الذي كان يخاطب بها شعبه. وآخرون يقولون أن صفت تعني «العطاء» أو «الوثاق».
فارس: هل أثر موقعك الإستراتيجي على موقعك التجاري؟
صفد: لعلمك يا فارس، فقد كنت محطة مهمة من محطات البريد بين الشام ومصر، ولا يقل موقعي التجاري أهمية عن موقعي الإستراتيجي، ففي عهد المماليك مثلا، كان يأتيني البريد عن طريق غزة واللد وجنين وحطين، ومن عندي إلى دمشق عن طريق جسر بنات يعقوب على نهر الأردن.
أما اتصالي مع أخواتي مدن فلسطين فقد سهل حرية التنقل، فمثلا أنا أشكل مع أخواتي حيفا وعكا زوايا مثلث. أبعد عن الحدود اللبنانية 9 كم فقط وعن بيت المقدس 206 كم.
فارس: ما دام لك هذا المركز الإستراتيجي والتجاري فلا بد وأن تاريخك مليء بالأحداث كباقي أخواتك مدن فلسطين.
صفد: نعم يا فارس، فلقد قاسيت الكثير، وشهدت الكثير من الغزاة والفاتحين: فالرومان قاموا ببناء الحصون. والصليبيون بنوا قلعة لا تزال آثارها حتى اليوم، وسوف تراها ونحن نسير وسط البلدة، وبعد معركة حطين دخلتني جيوش المسلمين بقيادة صلاح الدين وفي أواسط القرن الثامن عشر جاء ظاهر العمر. ثم جاء الأتراك، وبعدها جاء الإنجليز بانتدابهم البغيض، إلى أن سقطت في يد اليهود الصهاينة في العاشر من آذار سنة 1948 بعد معارك مريرة، استعمل فيها السلاح الابيض.
أما عن الويلات فأذكر أنه حصل زلزال شديد سنة 1837 في المنطقة الشمالية من فلسطين، وقد هلك أكثر من 4.000 نسمة، وكاد الزلزال أن يدمرني تدميرا كاملا، ولذا ترى أكثر البيوت في وسط البلدة حديثة البناء،. كما وأذكر حادثا مهما ومشرقا في حياتي، ففي سنة 1929 كان لي دور بارز في الحركات الوطنية ضد الانتداب البريطاني البغيض، إذ أصدرت السلطات البريطانية قرارا بإعدام أحد أبنائي الأبطال، ألا وهو الشهيد «فؤاد حجازي» مع رفاقه الأبطال: عطا الزير ومحمد جمجوم. ونفذت حكمها عليهم شنقا في سجن عكا، شاركت أخواتي مدن وقرى فلسطين بالإضراب الشامل سنة 1936 الذي استمر ستة أشهر.
فارس: هل هذه القلعة التي تودين أن أراها؟
صفد: نعم فهذه من أحد آثار الصليبيين، وأود أن أذكر لك انه حين سقوطي في 10 أيار سنة 1948 دخل الصهاينة القلعة وكان بداخلها 99 رجلا، رفضوا الإستسلام، فقتلتهم العصابات الصهيونية عن بكرة أبيهم.
فارس: وهل جميع هذه الأماكن المجاورة تابعة لها؟
صفد: جميع هذه الأراضي المرتفعة تسمى أراضي القلعة، إذ أنها تقع في أعلى بقعة من منطقة صفد، وهي مكونة من حارات، كحارة الأكراد، وحارة الجورة. ومن جنوب القلعة تقوم حارة البرج، ومن الجهة الغربية حارة الوطاء ثم حارة السوق. وايضا يمكن أن ترى جامع الظاهر بيبرس أو الجامع الأحمر من الجهة الجنوبية. وكما ترى يا فارس، هذه المنطقة محاطة بأشجار الزيتون.
وللقلعة شأن عظيم بسبب إشرافها على الجزء الشمالي من الجليل، ووقوعها على الطريق بين دمشق وعكا.
فارس: يا له من منظر غريب هذا الذي أراه.
صفد: وما هو المنظر الغريب الذي لفت إنتباهك؟
صفد: إني أرى مئذنة دون جامع.
صفد: لك الحق في ذلك، وقبل أن اشرح لك السبب، أعلمك يا فارس أني كباقي أخواتي مدن فلسطين، حاولت الصهيونية تغيير معالمي المقدسة والأثرية شيئا فشيئا، فهذه المئذنة التي تراها أمامك كانت لجامع الصواوين ويعرف بجامع السويقة، وهو من الجوامع القديمة، هدم الصهاينة الجامع، ولم يبق سوى المئذنة.
هنالك الجامع اليونسي، ويعرف بالجامع الكبير أو جامع دار الحكومة أو جامع السوق، وهو أكبر من مساجد صفد، حوله المحتلون الصهاينة الى معرض للصور والرسوم.
أما الجامع الأحمر أو جامع الظاهر بيبرس فكان أول دار علم في المدينة وسمي الجامع الأحمر نسبة الى لون حجارته الحمراء المصقولة.
وأضم الكثير من الجوامع منها جامع سيدنا يعقوب، ويعرف بجامع الشعرة الشريفة الذي حوله اليهود الى مستودع وجامع الشيخ نعمة، وجامع الحمام العنبري، وجامع الأمير فيروز.
فارس: وما هذا البناء القديم الذي ارى بجانبه بعض الفتيات يحملن الماء.
صفد: هذا البناء هو أحد معالمي التاريخية، وهو المتحف الذي احتفظ بداخله على بعض الأدوات التاريخية.
أما الماء الذي يحملنه فهو من أحد عيون الماء المتوافرة عندي بكثرة، فينابيعي كثيرة أيضا، منها: نبع الرمانة والزرقاء والعافية والحمراء ونبع بئر الجوزة، وعين الجن وعين التينة.
وما دمنا نتكلم عن الماء فيمر عبر اراضي أربع أنهار، وهي: نهر الحاصباني، وبانياسي والدّان ونهر البريغيث التي تنبع من جبل الشيخ، وفي النهاية تصب في نهر الأردن.
فارس: ما دام عندك هذه المياه، فلا بد وأنك تشتهرين بالمنتوجات الزراعية.
صفد: من المعروف عني أني أشتهر بكوني بلد زراعي صناعي، فأهلي يعتمدون على زراعة أشجار الزيتون والبرتقال والعنب والتين والخوخ والرمان والليمون، ومن الخضار البندورة ومن النباتات الزعتر والبابونج، وقد كنت منذ القديم أشتهر بصناعة اللباد المصنوع من الأصواف وكذلك بصناعة الخشب والجلد والحصر. ومنذ أوائل القرن السابع عشر تقدمت عندي صناعة الأنسجة القطنية.
فارس: لقد لاحظت كثيرا من نساء المنطقة يرتدين ثيابا زاهية الألوان.
صفد: إن معظم هؤلاء السيدات قادمات من القرى المجاورة لي، فأنا تربطني بمعظم القرى طرق معبدة، أما بالنسبة للزي فطبيعة موقعي العالي وشتائي البارد حتم على النساء أن يلبسن على رؤوسهن شالا صوفيا. والثوب عبارة عن سروال طويل ملوّن بالوان العلم العربي مضافا إليه اللون الأصفر، وأما الزّنار أو الجداد فهو مصنوع من الصوف.
وأما القرى المجاورة فتحدها من الشمال: قرى زبيدة، الملاحة، المطلة، الصالحية. ومن الجنوب: قرى عكبرة، العقيبة، الطابعة.
ومن القرب: قرى سعسع، مبردة، عين الزيتون وكذلك من القرى المشهورة: الناعمة، المش، عرابة، كفر نجم والخالصة.
وحين مرورك الى الناصرة تمر بطريقك عن قرى ليوبية والشجرة وكفر كنا. والطريق التي تربطني مع طبريا تسمى «طريق الجامع الأحمر».
أما الطريق الممتدة من جبل كنعان إلى قرية الجاعونة فتسمى طريق الميدان. في الجنوب الشرقي يوجد وادي الحمراء الذي يمتلىء بالبساتين، وينتج الفواكه والخضار مثل التوت والخوخ والرمان والبندورة.
وإذا انتبهت فالأراضي المرتفعة تصلح لزراعة العنب والزيتون والتبغ أما الأراضي المنخفضة فتصلح لزراعة الليمون وبخاصة الليمون الحلو المزروع في وادي الليمون أو وادي الطواحين.
فارس: إن كثرة خيراتك تجعل حركتك التجارية قوية.
صفد: فعلا، وكذلك جعلتني مصيفا مشهورا، ومركزا سياحيا، فأنت كما رأيت اتمتع بمناظر جميلة وأشجار باسقة وعيون ماء وفواكه وأماكن أثرية، كذلك ترى أن عندي الحجر الأبيض النقي، حيث ترى جميع المساكن وكأنها حمائم بيضاء.
فارس: لقد أدركني التعب وأود أن استريح.
صفد: لك ما شئت، وفي هذه الأثناء سوف يصلك الزاد، ولكن هل لاحظت نوع المقاعد التي تستريح عليها، إنها يا فارس مصنوعة من نبات السامان؛ أي الخيزران الذي تشتهر به أختي بيسان.
فارس: إني افكر بزيارتها بعدما أزور أختك طبريا.
صفد: كما قلت لك: يمكن الوصول الى طبريا إذا سلكت طريق الجامع الأزهر.
فارس: شكرا لك ولأخواتك، وإن شاء الله حينما أعود قريبا من باقي أخواتي تكونين قد حررت من يد الصهاينة، وأن النصر قريب بإذن الله.
ملاحظة
مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.
الجديد في الموقع
الصفحة الأولى |
من نحن | الخرائط
|
حق العودة 101 |
صور | إبحث
الصراع للميتدئين |
تسلسل زمني للتاريخ الفلسطيني |
حسابك |
سجل الزوار |
روابط |
نهب فلسطين 101 |
إتصل بنا
تاريخ شفوي |
تبرع